الشيخ الأنصاري
188
كتاب الزكاة
" يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلا الثني " ( 1 ) وفي صحيحة حماد بن عثمان : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من الهدي ؟ قال : الجذع من الضأن قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجوز الجذع من المعز . قلت : ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح " ( 2 ) . وفيها إشارة إلى ما عن ابن الأعرابي من أن الضأن ينزو ويضرب في سبعة أشهر ، والمعز لا يفعل ذلك إلا إذا دخل في السنة الثانية ( 3 ) ، فالضأن يبلغ مبلغ المعز في الفحولة إذا كان له سبعة أشهر . والحاصل : أن وجوب ما دخل في الثانية في المعز قد ثبت بما تقدم من وجوب كون الفريضة واحدة من النصاب أو بدلا ( 4 ) منها من حيث المالية . وأما كفاية الجذع من الضأن فلما استفيد من الخارج ، ومن أخبار الهدي من ( 5 ) بدليته للمعز الداخل في الثانية . وحينئذ فمخالفة أهل اللغة في معنى الثني ، وأنه مما دخل في الثانية أو الثالثة لا يقدح في المقام ، لأن المستفاد من الأدلة وجوب واحدة من الأربعين المطلق التي قد يكون بعضها أو كلها مما ليس له ( 6 ) أزيد من سنة ، والواحد الثابتة في الكل الصادقة على كل واحدة ليس لها أزيد من سنة كما لا يخفى . وأما خلافهم في معنى الجذع ، وأنه ما دخل في الثانية - كما عن المشهور -
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 4 ، وفيه : أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي . ( 3 ) نقله عن الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 199 والتذكرة 1 : 213 وغيرهما . ( 4 ) في " ج " و " ع " : لا بد منها . ( 5 ) ليس في " ف " : من . ( 6 ) ليس في " ج " و " ع " : له .